السيد محمد سعيد الحكيم
115
مرشد المغترب
الخامس عشر : المتوقع عندكم اختلاف وجهات النظر بين المؤمنين وتعدد اتجاهاتهم . وهو أمر يحصل في كل مكان ، إلا أن مشكلته عندكم أعقد ، لبعدكم عن مراكز الثقافة الأصيلة ، ولعدم وجود سيرة ثابتة تفرض نفسها بقوتها . وعلى كل حال فنؤكد . . 1 - على أن يكون اتخاذ القرار من كل أحد وتبنيه لوجهة نظره الخاصة مبنيا - بعد اللجأ إلى اللّه تعالى وطلب التسديد والتوفيق منه - على التثبت والتروي ، وملاحظة رضى اللّه تعالى وصلاح الدين والمؤمنين ، وأداء الواجب في ذلك ، بعيدا عن الدوافع الخارجية والمصالح الفردية ، والمنافع المادية والوهمية ، كحب الظهور والرئاسة ، أو المشاقة لبقية الأطراف ، أو غير ذلك من دواعي الهوى ، فإن اللّه تعالى فوق كل شيء ، وإليه يرجع الأمر كله ، وهو العالم بالضمائر ، والمطلع على السرائر . وقد حذر أئمتنا ( صلوات اللّه عليهم ) من ذلك أشدّ التحذير . ففي صحيح معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السّلام : « أنه ذكر رجلا فقال : إنه يحب الرئاسة . فقال : ما ذئبان ضاريان في غنم قد